محمد بن بير علي البركوي

57

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

يعتاده أولياؤنا من قراءة سورة الواقعة في أيام العسر ( 1 ) ، أليس المراد بذلك أن يدفع الله تعالى تلك الشدة عنهم ( 2 ) ويوسع عليهم بشيء ( 3 ) من الدنيا ، على ما جرت به العادة ، فكيف يصح إرادة متاع الدنيا بعمل الآخرة ؟ فقال في جوابه كلاماً معناه : أن المراد منه أن يرزقهم الله تعالى قناعة أو قوتاً ( 4 ) يكون لهم عدة على عبادة الله تعالى ، وقوة على درس العلم ، وهذه من جملة إرادة الخير دون الدنيا ] ( 5 ) انتهى . وإن كان مراده منهما ، التلذذ والتنعم بالدنيا ، أو شرف النفس والرئاسة ، فهذه رياء محظور . وكذا الدعاء لمن أنعم عليك من الناس أو ( 6 ) قراءة القرآن لروحه أو لروح

--> ( 1 ) وردت بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة في قراءة سورة الواقعة لدفع الفاقة منها ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً ) رواه الحارث بن أبي أسامة وابن السني وغيرهما وقال الألباني ضعيف ، ثم ذكر حديثين آخرين موضوعين في ذلك ، انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 1 / 304 - 306 ، عمل اليوم والليلة لابن السني ص 413 ، تفسير ابن كثير 6 / 79 - 80 ، إتحاف السادة المتقين 5 / 154 ، الفوائد المجموعة ص 311 . ( 2 ) نهاية 9 / أ . ( 3 ) في ط شيء وهو خطأ . ( 4 ) في ط قوة . ( 5 ) منهاج العابدين ص 159 . ( 6 ) في ط و .